الذهبي

209

سير أعلام النبلاء

هنالك يدرى ( 1 ) أن للبعد قصة ( 2 ) * وأن كساد العلم آفته القرب ( 3 ) وله : أنائم أنت عن كتب الحديث وما * أتى عن المصطفى فيها من الدين كمسلم والبخاري اللذين هما * شدا عرى الدين في نقل وتبيين أولى بأجر وتعظيم ومحمدة * من كل قول أتى من رأي سحنون يا من هدى بهما اجعلني كمثلهما * في نصر دينك محضا غير مفتون قال ابن حزم في تراجم أبواب " صحيح " البخاري : منها ما هو مقصور على آية ، إذ لا يصح في الباب شئ غيرها ، ومنها ما ينبه بتبويبه على أن في الباب حديثا يجب الوقوف عليه ، لكنه ليس من شرط ما ألف عليه كتابه ، ومنها ما يبوب عليه ، ويذكر نبذة من حديث قد سطره في موضع آخر ، ومنها أبواب تقع بلفظ حديث ليس من شرطه ، ويذكر في الباب ما هو في معناه . وقال في أول " الاحكام " ( 4 ) : أما بعد . . . فإن الله ركب في النفس الانسانية قوى مختلفة ، فمنها عدل يزين لها الانصاف ، ويحبب إليها موافقة الحق ، قال تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل ) * [ النحل : 90 ] . وقال :

--> ( 1 ) في " الذخيرة " و " نفح الطيب " : يدري ، وفي " معجم الأدباء " : تدري . ( 2 ) في " معجم الأدباء " 12 / 255 : غصة . ( 3 ) الأبيات في " الجذوة " : 310 ، و " البغية " : 417 ، و " الذخيرة " 1 / 1 / 173 ، و " معجم الأدباء " 12 / 254 - 255 ، و " نفح الطيب " 2 / 81 ، والأولان منها في " المغرب " 1 / 356 ، والثلاثة الأخيرة منها في : " معجم الأدباء " 12 / 245 ، و " مطمح الأنفس " : القسم الثاني / 356 ( نشرة مجلة المورد ) . ( 4 ) " الاحكام في أصول الاحكام " 1 / 4 - 5 .